كتاب الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (اسم الجزء: 2)

قال كعب بن مالك قال لي البراء بن معرور والله ياابن أختي لقد وقع في نفسي مما منعت في سفري هذا قال وكنا لا نعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا نعرف العباس بن عبد المطلب كان يختلف إلينا بالتجارة ونراه فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة حتى إذا كنا بالبطحاء لقينا رجلا فسألناه عنه فقال هل تعرفانه : قلنا لا والله قال إذا دخلتم فانظروا الرجل الذي مع العباس جالسا فهو تركته معه الآن جالسا قال فخرجنا حتى جئناه فإذا هو مع العباس فسلمنا عليهما وجلسنا إليهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تعرف هذين الرجلين ياعباس ؟ قال نعم هذان رجلان من الخزرج وكانت الأنصار إنما تدعى في ذلك الزمان أوسها وخزرجها قال هو البراء بن معرور ، وَهُو رجل من رجال قومه وهذا كعب بن مالك فوالله ما أنسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : الشاعر ؟ قال نعم.
قال البراء بن معرور يارسول الله إني قد صنعت في سفري هذا أشياء وأحب أن تخبرني فإنه وقع نفسي منها شيء إني رأيت أن لا أجعل هذه النبية مني بظهر فصليت إليها فعنفني أصحابي وخالفوني حتى وقع في نفسي من ذلك ما وقع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنك قد كنت على قبله لو صبرت عليها ولم يزده على ذلك قال ثم خرجنا إلى منى فقضينا الحج حتى إذا كان وسط أيام التشريق عهدنا نحن رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة فخرجنا من جوف الليل نتسايل من رحالنا ونخفي ذلك ممن معنا من مشركي قومنا

الصفحة 268