كتاب الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (اسم الجزء: 2)

أحمد بن عُمَير أبو نصر محمد بن خلف بن غزوان ، حَدَّثنا رواد بن الجراح عن عباد بن أبي عتبة عن أبي زُرْعَة عن أبي بسر واثلة بن الأسقع قال : جئت المدينة أريد الإسلام فأتيت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج صلى الله عليه وسلم فصلى.
أخبرنا أحمد بن عُمَير قال : قلت لمحمد بن خلف أن يونس حديثا عن ابن وَهب عن قال عن ابن الديلمي فقال أبو بسر هو عبد الله بن الديلمي.
قال أحمد بن عُمَير قال : سألت أبا زُرْعَة ، يَعني عبد الرحمن بن عَمْرو عن هذا الحديث ما قال ابن وَهب فأعجبه وما قال عباد فقال أبو بسر هو عبد الله بن الديلمي كنية عبد الله فيروز أبو بسر بالسين لا أبو بشر وخليقا أن يكون محمد بن إسماعيل عبد الله مع جلالته ومعرفته بالحديث اشتبه عليه فلما نقله مسلم بن الحجاج من كتابه في زلته.
ومن تأمل كتاب مسلم بن الحجاج في الأسامي والكني علم أنه منقول من كتاب محمد بن عقيل حذو القذة بالقذة حتى لا يزيد عليه فيه إلا ما يسهل على العاد : عدده وتجلد في تأمل الجلادة إذ لم ينسبه إلى قائليه ورواته وحكاه حكاية مجردة.
وكان محمد بن إسماعيل في التاريخ كتاب لم يسبق إليه من ألف بعده شيئًا من التاريخ أمامي والكنى لم يستغن عنه فمنهم من نسبه إلى نفسه مثل أبي زُرْعَة ، وَأبِي حاتم ، وَمسلم بن الحجاج ومنهم من حكاه عن محمد بن إسماعيل والله يرحم محمد بن إسماعيل فإنه الذي في الأصل وما سواه عليه وبال منه يستفاد وبه يقتدي وإن كابر العيان مكابر وعاند الحق معاند تخفي صورة الحق عند ذوي الألباب.

الصفحة 274