كتاب إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (اسم الجزء: 2)

«ويكثر فيه الحلف والتلاعن، ويفشو فيه الرشا والزنى، وتباع الآخرة بالدنيا، فإذا رأيت ذلك؛ فالنجا النجا. قيل: وكيف النجا؟ قال: كن حلسًا من أحلاس بيتك، وكف لسانك ويدك» .
رواه ابن أبي الدنيا، وله حكم الرفع كنظائره.
وعن عبد الله الرومي؛ قال: "دخلت على أم طلق، فقلت: ما أقصر سقف بيتك هذا! قالت: يا بني! إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عماله: أن لا تطيلوا بناءكم؛ فإنه من شر أيامكم".
رواه البخاري في "الأدب المفرد".
باب
ما جاء في نقش البنيان
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: «لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتًا يشبهونها بالمراحل» .
رواه البخاري في "الأدب المفرد"، وإسناده حسن.
وفي رواية: «لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتًا يوشونها وشي المراحيل» . قال إبراهيم: يعني الثياب المخططة. وإبراهيم هذا هو ابن المنذر الحزامي شيخ البخاري.
قوله: "يوشونها"؛ يعني: ينقشونها ويصبغونها بأنواع الألوان المختلفة كما تنقش الثياب والفرش؛ يقال: وشى الثوب ووشاه وشيًا وشية: إذا نقشه وحسنه. قال الراغب الأصفهاني: "وشيت الشيء وشيًا: جعلت فيه أثرًا يخالف معظم لونه، واستعمل الوشي في الكلام تشبيهًا بالمنسوج ". انتهى.

الصفحة 164

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text