كتاب إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (اسم الجزء: 2)

«فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلما، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحًا". فقال له رجل: ما صحاحًا؟ قال: "بالسوية بين الناس". قال: "ويملأ الله قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم غنى، ويسعهم عدله، حتى إنه يأمر مناديًا، فينادي فيقول: من له في مال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل، فيقول: ائت السدان - يعني الخازن - فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالًا، فيقول له: احث، حتى إذا جعله في حجره وأبرزه؛ ندم، فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفسًا، أوعجز عني ما وسعهم؟ قال: فيرده، فلا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئًا أعطيناه. فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين، ثم لا خير في العيش بعده (أو قال: ثم لا خير في الحياة بعده) » .
وزاد في رواية أخرى بعد قوله: "ويملأ الله قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم غنى": «فلا يحتاج أحد إلى أحد» .
قال الهيثمي: "رواه أحمد بأسانئد وأبو يعلى باختصار كثير، ورجالهما ثقات".
ورواه الحاكم في "مستدركه" من حديث النضر بن شميل: حدثنا سليمان بن عبيد: حدثنا أبو الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحًا، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعًا أو ثمانيًا (يعني: حججًا) » .
قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
ورواه أيضًا من حديث معاوية بن قرة عن أبي الصديق الناجي عن أبي

الصفحة 274

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text