كتاب إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (اسم الجزء: 2)

«صلى الله عليه وسلم؛ قال: "ولعله يدركه بعض من رآني أو سمع كلامي". قالوا: يا رسول الله! كيف قلوبنا يومئذ؟ أمثلها اليوم؟ قال: "أو خير» .
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". قال: "وفي الباب عن عبد الله بن بسر وعبد الله بن مغفل وأبي هريرة رضي الله عنهم".
قوله: "ولعله يدركه بعض من رآني أو سمع كلامي ": هذا مشكل مع الأحاديث التي فيها أنه لا يبقى بعد مائة سنة عين تطرف، ويمكن الجمع بينها بأن يقال: لعل المراد به عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؛ فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه ليلة الإسراء.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ... (الحديث وفيه:) ورأى الدجال في صورته رؤيا عين ليس رؤيا منام، وعيسى وموسى وإبراهيم صلوات الله عليهم» .
رواه: الإمام أحمد، والنسائي، وأبو يعلى؛ بأسانيد صحيحة، وتقدم في (باب ما جاء في صفة الدجال) .
وروى الإمام أحمد أيضًا وعبد الرزاق والبخاري في "صحيحه" عن ابن عباس رضي الله عنهما: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} ؛ قال: "هي رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به".
وعن جبير بن نفير مرسلًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليدركن الدجال قومًا مثلكم أو خيرًا منكم ... » الحديث.
رواه: ابن أبي شيبة، والحاكم في "مستدركه"، وقال "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".

الصفحة 424

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text