فقال عمر: يا ابن رَوَاحة، في حرم الله، وبين يدي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تقول هذا الشعر؟! فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: خل عنه يا عمر، فوالذي نفسي بيده، لكلامه أشد عليهم من وقع النبل» (¬١).
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٥٨) قال: أخبرنا عبد الرزاق. و «التِّرمِذي» (٢٨٤٧)، وفي «الشمائل» (٢٤٦) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرزاق. و «النَّسَائي» ٥/ ٢٠٢، وفي «الكبرى» (٣٨٤٢) قال: أخبرنا أَبو عاصم، خشيش بن أصرم، قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي ٥/ ٢١١، وفي «الكبرى» (٣٨٦٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، قال: حدثنا عبد الرزاق. و «أَبو يَعلى» (٣٣٩٤) قال: حدثنا عبد الله بن أَبي بكر المُقَدَّمي. وفي (٣٤٤٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه، قال: حدثنا عبد الرزاق. و «ابن خزيمة» (٢٦٨٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق. و «ابن حِبَّان» (٥٧٨٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الله بن أَبي بكر المُقَدَّمي، أخو محمد.
كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الله بن أَبي بكر) عن جعفر بن سليمان الضبعي، قال: حدثنا ثابت، فذكره (¬٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ (¬٣) من هذا الوجه.
وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضا، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس، نحو هذا.
وروي في غير هذا الحديث؛ «أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم دخل مكة في عمرة القضاء، وكعب بن مالك بين يديه»، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث، لأن عبد الله بن رَوَاحة قتل يوم مؤتة، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك.
---------------
(¬١) اللفظ لابن خزيمة.
(¬٢) المسند الجامع (٦٨٢)، وتحفة الأشراف (٢٦٦).
والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٧٧)، والطبراني (١٤٩٩٨)، والبيهقي ١٠/ ٢٢٨، والبغوي (٣٤٠٤).
(¬٣) في طبعة الرسالة (٣٠٦١): «حسن غريب صحيح».