كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 2)

- وفي رواية: «قدم عبد الرَّحمَن بن عوف المدينة، فآخى النبي صَلى الله عَليه وسَلم بينه وبين سعد بن الربيع الأَنصاري، وكان سعد ذا غنى، فقال لعبد الرَّحمَن: أقاسمك مالي نصفين، وأزوجك. قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فما رجع حتى استفضل أقطا وسمنا، فأتى به أهل منزله، فمكثنا يسيرا، أو ما شاء الله، فجاء وعليه وضر من صفرة، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: مهيم؟ قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما سقت إليها؟ قال: نواة من ذهب، أو وزن نواة من ذهب، قال: أولم ولو بشاة» (¬١).
- وفي رواية: «قدم علينا عبد الرَّحمَن بن عوف، وآخى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بينه وبين سعد بن الربيع، وكان كثير المال، فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالا، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فأطلقها، حتى إذا حلت تزوجتها. فقال عبد الرَّحمَن: بارك الله لك في أهلك، فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئًا من سمن وأقط، فلم يلبث إلا يسيرا، حتى جاء رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وعليه وضر من صفرة، فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: مهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: ما سقت فيها؟ قال: وزن نواة من ذهب، أو نواة من ذهب، فقال: أولم ولو بشاة» (¬٢).
- وفي رواية: «آخى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بين قريش والأنصار، فآخى بين سعد بن الربيع وعبد الرَّحمَن بن عوف، فقال له سعد: إن لي مالا، فهو بيني وبينك شطران، ولي امرأتان، فانظر أيهما أحب إليك، فأنا أطلقها، فإذا حلت فتزوجها،

⦗٢٤١⦘
قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني، أي، على السوق، فلم يرجع حتى رجع بسمن وأقط قد أفضله، قال: ورأى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم علي أثر صفرة، فقال: مهيم؟ فقلت: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: أولم ولو بشاة» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٢٠٤٩).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٣٧٨١).
(¬٣) اللفظ للنسائي ٦/ ١٣٧.

الصفحة 240