كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 2)

قال: فكثر ماله، حتى قدمت له سبع مئة راحلة، تحمل البر (¬١)، والدقيق، والطعام، قال: فلما دخلت المدينة، سمع لأهل المدينة رجة، فقالت عائشة، رضي الله عنها: ما هذه الرجة؟ فقيل لها: عير قدمت لعبد الرَّحمَن بن عوف سبع مئة راحلة، تحمل البر (¬٢)، والدقيق، والطعام، فقالت عائشة: سمعت النبي صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«وعبد الرَّحمَن لا يدخل الجنة إلا حبوا».
فلما بلغ ذلك عبد الرَّحمَن، قال: يا أمه، إني أشهدك أنها بأحمالها وأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، عز وجل (¬٣).
- وفي رواية: عن أَنس، قال: بينما عائشة في بيتها، إذ سمعت صوتا في المدينة، فقالت: ما هذا؟ قالوا: عير لعبد الرَّحمَن بن عوف، قدمت من الشام، تحمل من كل شيء، قال: فكانت سبع مئة بعير، قال: فارتجت المدينة من الصوت، فقالت عائشة: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«قد رأيت عبد الرَّحمَن بن عوف يدخل الجنة حبوا».
فبلغ ذلك عبد الرَّحمَن بن عوف، فقال: لإن استطعت لأدخلنها قائما، فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله، عز وجل (¬٤).
أخرجه أحمد (٢٥٣٥٣) قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان. و «عَبد بن حُميد» (١٣٨٤) قال: حدثني يحيى بن إسحاق.

⦗٢٤٧⦘
كلاهما (عبد الصمد، ويحيى) عن عمارة بن زاذان، عن ثابت البُنَاني، فذكره (¬٥).
---------------
(¬١) تصحف في طبعات عالم الكتب، وبلنسية، والتركية، وابن عباس، إلى: «البز» بالمعجمة، وهو نوع من الثياب الحريرية، وقد ورد الحديث، نقلا عن «مسند عَبد بن حُميد» في «تاريخ دمشق»، و «أسد الغابة»، و «سير أعلام النبلاء»، و «البداية والنهاية»، و «جامع المسانيد والسنن» ٨/ ٣٧٧، وعندهم: «تحمل البر»، بالمهملة، وهو القمح، على الصواب، وهو الموافق للسياق.
(¬٢) تصحف في طبعات عالم الكتب، وبلنسية، والتركية، وابن عباس، إلى: «البز» بالمعجمة، وهو نوع من الثياب الحريرية، وقد ورد الحديث، نقلا عن «مسند عَبد بن حُميد» في «تاريخ دمشق»، و «أسد الغابة»، و «سير أعلام النبلاء»، و «البداية والنهاية»، و «جامع المسانيد والسنن» ٨/ ٣٧٧، وعندهم: «تحمل البر»، بالمهملة، وهو القمح، على الصواب، وهو الموافق للسياق.
(¬٣) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(¬٤) اللفظ لأحمد.
(¬٥) المسند الجامع (٧٢٨ و ١٧٢١٧)، وأطراف المسند (١١٤٥٧)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢٢٨.
وهذا؛ أخرجه البزار (٦٨٩٩)، والطبراني (٢٦٥ و ٥٤٠٧)، وأَبو نُعيم ١/ ٩٨.

الصفحة 246