كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 2)

- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البَرذعي: سمعتُ أَبا زُرعَة وأَبا حاتم يقولان: سمعنا سليمان بن حرب يقول: كتبتُ عن شيوخ، فغسلتُ ما كتبتُ عنهم بالماء ورميتُ به، منهم الحكم بن عطية. «سؤالاته» (٤).
- وقال المَرُّوْذِي: قلتُ لأَبي عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل: الحكم بن عطية، كيف هو؟ قال البصري؟ قلتُ نعم، الذى روى عن ثابت، قال: كان عندي ليس به بأس، ثم بلغني أَنه حَدَّث بأَحاديث مناكير، وكأَنه ضَعَّفه. «سؤالاته» (١٦٥).
- وقال البخاري: الحكم بن عطية العَيشي البصري، كان أَبو الوليد يُضَعِّفه. «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٤٤.
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٥، وذكر قول البخاري.
- وقال النَّسَائي: الحكم بن عطية، ليس بالقوي، بَصري. «الضعفاء والمتروكين» (١٢٦).
- وقال ابن حِبان: الحكم بن عطية العَيشي، من أَهل البصرة، كان أَبو الوليد شديد الحَمل عليه، ويُضعفه جِدًّا، وكان الحكم ممن لا يدري ما يُحدث، فربما وَهِم في الخبر حتى يجيء كأَنه موضوع، فاستحق الترك. «المجروحين» (٢٣٣).
- وقال الميموني: سُئل عنه أَحمد، يعني ابن حنبل، فقال: لا أَعلم إِلا خيرًا، فقال له رجل: حدثني فلان، عنه, عن ثابت، عن أَنس، قال: كان مهر أُم سلمة متاعًا قيمته عشرة دراهم, فأقبل أَبو عبد الله يتعجب، وقال: هؤلاء الشيوخ لم يكونوا يكتبون, إِنما كانوا يحفظون, ونُسِبوا إلى الوهم, أَحَدهم يسمع الشيء فيتوهم فيه. «تهذيب التهذيب» ٢/ ٣٧٥.
- وقال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن حديث؛ رواه الحَكم بن عطية، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أَنه تزوج أُم سلمة.
فقال أَبي: سأَلتُ أَبا الوليد الطيالسي عن هذا الحديث؟ فقال: ما تَصنعون بهذا؟ هذا خطأٌ. قُلنا: وما الصحيح يا أَبا الوليد؟ قال: ما حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن عمر بن أَبي سلمة، عن أَبيه، عن أُم سلمة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
قال أَبي: فقلتُ له: قد حَدث به أَبو داود الطيالسي، عن الحكم؟ فلم يبال به، ولم يحدثنا به.
قلتُ لأَبي: وما الصحيح عندك؟ قال: حديث عمر بن أَبي سلمة. «علل الحديث» (١٢٠٩).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٢٣٣، في مناكير الحكم بن عطية.
- قلنا: حديث عمر بن أَبي سلمة، عن أُم سلمة، يأتي في مسندها، رضي الله تعالى عنها، برقم (١٩٢٦٩)، انظر تتمة قول أَبي حاتم في فوائده.
٧٧٤ - عن مالك بن دينار، عن أَنس، قال:
«لما حضرت أبا سلمة الوفاة، قالت أُم سلمة: إلى من تكلني؟ فقال: اللهم أبدل أُم سلمة خيرًا (¬١) من أبي سلمة، فلما توفي خطبها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقالت: إني كبيرة السن، قال: أنا أكبر منك سنا، والعيال على الله ورسوله، وأما الغيرة فأرجو الله أن يذهبها، فتزوجها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأرسل إليها برحاءين، وجرة للماء».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٦١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن صالح الأزدي، قال: حدثني عَجلان بن عبد الله، من بني عدي، عن مالك بن دينار، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) في المطبوع: «اللهم إنك لأُم سلمة خير»، وأثبتناه عن «الأحاديث المختارة» (٢٦٤٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٦٦)، والمطالب العالية (٤١١٥)، إذ نقلوه عن طريق أبي يَعلى.
- وعند البخاري في «التاريخ الكبير» ٧/ ٦٢، والبغوي في «معجم الصحابة» ٣/ ٤٥٧، من طريق عَجلان: «اللهم أبدل أُم سلمة بخير من أبي سلمة».
(¬٢) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٦٦)، والمطالب العالية (٤١١٥).
والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٧/ ٦٢.

الصفحة 250