٧٨٣ - عن أبي قلابة، قال أَنس بن مالك؛
«أنا أعلم الناس بهذه الآية، آية الحجاب؛ لما أهديت زينب إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كانت معه في البيت، صنع طعاما، ودعا القوم، فقعدوا يتحدثون، فجعل النبي صَلى الله عَليه وسَلم يخرج، ثم يرجع، وهم قعود يتحدثون، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه}، إلى قوله: {من وراء حجاب}، فضرب الحجاب، وقام القوم» (¬١).
- وفي رواية: «عن أَنس، قال: أنا أعلم الناس، أو من أعلم الناس، بآية الحجاب؛ تزوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم زينب ابنة جحش، فذبح شاة، فدعا أصحابه، فأكلوا وقعدوا يتحدثون، وجعل النبي صَلى الله عَليه وسَلم يخرج ويدخل، وهم قعود، ثم يخرج فيمكث ما شاء الله ويرجع، وهم قعود، وزينب قاعدة في ناحية البيت، وجعل النبي صَلى الله عَليه وسَلم يستحيي منهم أن يقول لهم شيئا، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا
⦗٢٦٦⦘
لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا} الآيات، إلى قوله، عز وجل: {فاسألوهن من وراء حجاب} قال: فأمر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بالحجاب مكانه فضرب» (¬٢).
أخرجه أحمد (١٣٥٧٢) قال: حدثنا مُؤَمَّل. و «البخاري» ٦/ ١١٩ (٤٧٩٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب.
كلاهما (مؤمل، وسليمان) عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري.
(¬٢) اللفظ لمؤمل.
(¬٣) المسند الجامع (٧٥٢)، وتحفة الأشراف (٩٥٥)، وأطراف المسند (٦٦٣).
والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٤/ (١٢٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٧٩٤).