كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 2)

٧٨٤ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، رضي الله عنه، قال:
«بني على النبي صَلى الله عَليه وسَلم بزينب ابنة جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعيا، فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون، فدعوت حتى ما أجد أحدا أدعو، فقلت: يا نبي الله، ما أجد أحدا أدعوه، قال: ارفعوا طعامكم، وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت، فخرج النبي صَلى الله عَليه وسَلم فانطلق إلى حجرة عائشة، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك، بارك الله لك، فتقرى حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما يقول لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة، ثم رجع النبي صَلى الله عَليه وسَلم فإذا ثلاثة رهط في البيت يتحدثون، وكان النبي صَلى الله عَليه وسَلم شديد الحياء، فخرج منطلقا نحو حجرة عائشة، فما أدري آخبرته، أو أخبر، أن القوم خرجوا، فرجع، حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخلة، وأخرى خارجة، أرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب» (¬١).

⦗٢٦٧⦘
- وفي رواية: «بني على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بزينب بنت جحش، وبعثت داعيا على الطعام، فدعوت، فيجيء القوم، فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء القوم، فيأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله، قد دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه، فقال: ارفعوا طعامكم، وخرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم منطلقا إلى حجرة عائشة، فقال: السلام عليكم أهل البيت، فقالوا: وعليك السلام، يا رسول الله، كيف وجدت أهلك، فأتى حجر نسائه، فقالوا مثل ما قالت عائشة» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري.
(¬٢) اللفظ للنسائي.

الصفحة 266