- وفي رواية: «بنى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بزينب بنت جحش، وجعل عليها طعاما، وأولم عليها خبزا ولحما، قال: فأرسلت، وأغطي على الطعام، فدعوت، فيجيء قوم فيأكلون ثم يخرجون، فدعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه، قلت: يا رسول الله، والله ما أجد أحدا أدعوه، قال: فارفعوا طعامكم، وإن زينب لجالسة في جانب البيت، قال: وكانت امرأة قد أعطيت جمالا، وبقي في البيت ثلاثة رهط يتحدثون في البيت، وخرج نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم فانطلق نحو حجرة عائشة، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، كيف أصبحتم؟ قالت: وعليك ورحمة الله، كيف وجدت أهلك، بارك الله لك فيهن، قال: فاستقرأ حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما قال لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة، ثم رجع نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم فإذا الرهط الثلاثة يتحدثون في البيت، وكان نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم شديد الحياء، فانطلق نحو حجرة عائشة، فما أدري أنا أخبرته، أو أخبر، أن القوم خرجوا، فرجع، فلما وضع إحدى رجليه في أسكفة الباب، والأخرى خارجه، أرخى سترا بيني وبينه، فأنزلت آية الحجاب» (¬١).
أخرجه البخاري ٦/ ١١٩ (٤٧٩٣) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٢٩) قال: أخبرنا عمران بن موسى. و «أَبو يَعلى» (٣٩١٨) قال: حدثنا جعفر.
⦗٢٦٨⦘
ثلاثتهم (أَبو مَعمَر، وعمران، وجعفر بن مِهران) عن عبد الوارث، قال: حدثنا عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأبي يَعلى.
(¬٢) المسند الجامع (٧٥٣)، وتحفة الأشراف (١٠٤٦).
والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٢/ ٣٧، وأَبو عَوانة (٤١٦٣ م).