كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 2)

- وفي رواية: «لما تزوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم زينب، أهدت له أُم سُليم حيسا، في تور من حجارة، فقال أنس: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اذهب فادع لي من لقيت من المسلمين، فدعوت له من لقيت، فجعلوا يدخلون عليه، فيأكلون ويخرجون، ووضع النبي صَلى الله عَليه وسَلم يده على الطعام، فدعا فيه، وقال فيه ما شاء الله أن يقول،

⦗٢٧٢⦘
ولم أدع أحدا لقيته إلا دعوته، فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا، وبقي طائفة منهم، فأطالوا عليه الحديث، فجعل النبي صَلى الله عَليه وسَلم يستحيي منهم أن يقول لهم شيئا، فخرج وتركهم في البيت، فأنزل الله، عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه} قال قتادة: غير متحينين طعاما {ولكن إذا دعيتم فادخلوا} حتى بلغ: {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}» (¬١).
أخرجه أحمد (١٢٦٩٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و «البخاري» ٧/ ٢٢ (٥١٦٣) تعليقا، قال: وقال إبراهيم (¬٢). و «مسلم» ٤/ ١٥٠ (٣٤٩٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جعفر، يعني ابن سليمان. وفي ٤/ ١٥١ (٣٤٩٧) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و «التِّرمِذي» (٣٢١٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي. و «النَّسَائي» ٦/ ١٣٦ قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا جعفر، وهو ابن سليمان. وفي «الكبرى» (٨٣٢٧) قال: أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، عن إبراهيم بن طهمان. وفي (١١٣٥٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر. و «أَبو يَعلى» (٤٣٥٦) قال: حدثنا عمار أَبو ياسر، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي.
ثلاثتهم (معمر، وإبراهيم بن طهمان، وجعفر) عن الجعد أبي عثمان، فذكره (¬٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والجعد هو ابن عثمان، ويقال: هو ابن دينار، ويكنى أبا عثمان، بصري، وهو ثقة عند أهل الحديث، روى عنه يونس بن عبيد، وشعبة، وحماد بن زيد.
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٣٤٩٧).
(¬٢) هذا المعلق، ورد موصولا عند النَّسَائي (٨٣٢٧)، وقد أورد متنه مختصرا على: «كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إذا مر بجنبات أُم سُليم، دخل عليها، فسلم عليها».
(¬٣) المسند الجامع (٧٥٥)، وتحفة الأشراف (٥١٣ و ١٧٢١)، وأطراف المسند (١٠٨٧).
والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٤١٦٧)، والطبراني ٢٤/ (١٢٥).

الصفحة 271