٨٤٨ - عن هشام بن زيد، عن أَنس؛
«أن امرأة يهودية أتت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فسألها عن ذلك، فقالت: أردت لأقتلك، قال: ما كان الله ليسلطك على ذاك، قال: أو قال: علي، قال: قالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا، قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (¬١).
- وفي رواية: «أن يهودية جعلت سما في لحم، ثم أتت به رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأكل منه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إنها جعلت فيه سما، قالوا: يا رسول الله، ألا نقتلها؟ قال: لا، قال: فجعلت أعرف ذلك في لهوات رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (¬٢).
أخرجه أحمد (١٣٣١٨) قال: حدثنا روح. و «البخاري» ٣/ ١٦٣ (٢٦١٧)، وفي «الأدب المفرد» (٢٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و «مسلم» ٧/ ١٤ (٥٧٥٦) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد بن الحارث. وفي ٧/ ١٥ (٥٧٥٧) قال: وحدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا روح بن عبادة. و «أَبو داود» (٤٥٠٨) قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا خالد بن الحارث.
كلاهما (روح، وخالد) عن شعبة، عن هشام بن زيد، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٥٧٥٦).
(¬٢) اللفظ لأحمد.
(¬٣) المسند الجامع (٨٢٢)، وتحفة الأشراف (١٦٣٣)، وأطراف المسند (١٠٤٢).
والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣٩٨ و ٧٣٩٩)، والطبراني في «الأوسط» (٢٤١٧)، والبيهقي ٨/ ٤٦ و ١٠/ ١١.
٨٤٩ - عن أبي قلابة؛ أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوما للناس، ثم أذن لهم فدخلوا، فقال: ما تقولون في القسامة؟ قال: نقول: القسامة القود بها حق، وقد أقادت بها الخلفاء. قال لي: ما تقول يا أبا قلابة، ونصبني للناس؟
⦗٣٣٦⦘
فقلت: يا أمير المؤمنين، عندك رؤوس الأجناد، وأشراف العرب، أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل محصن، بدمشق، أنه قد زنى لم يروه، أكنت ترجمه؟ قال: لا، قلت: أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص، أنه سرق، أكنت تقطعه، ولم يروه؟ قال: لا، قلت (¬١): فوالله، ما قتل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أحدا قط، إلا في إحدى ثلاث خصال: رجل قتل بجريرة نفسه فقتل، أو رجل زنى بعد إحصان، أو رجل حارب الله ورسوله، وارتد عن الإسلام. فقال القوم: أو ليس قد حدث أَنس بن مالك، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قطع في السرق، وسمر الأعين، ثم نبذهم في الشمس؟ فقلت: أنا أحدثكم حديث أنس، حدثني أنس؛
«أن نفرا من عكل، ثمانية، قدموا على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض، فسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: أفلا تخرجون مع راعينا في إبله، فتصيبون من ألبانها وأَبوالها، قالوا: بلى، فخرجوا، فشربوا من ألبانها وأَبوالها، فصحوا، فقتلوا راعي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأطردوا النعم، فبلغ ذلك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأرسل في آثارهم، فأدركوا، فجيء بهم، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، ثم نبذهم في الشمس حتى ماتوا».
قلت (¬٢): وأي شيء أشد مما صنع هؤلاء؟ ارتدوا عن الإسلام، وقتلوا، وسرقوا. فقال عنبسة بن سعيد: والله، إن سمعت كاليوم قط، فقلت: أترد علي حديثي يا عنبسة؟ قال: لا، ولكن جئت بالحديث على وجهه، والله، لا يزال هذا الجند بخير ما عاش هذا الشيخ بين أظهرهم.
---------------
(¬١) القائل؛ أَبو قلابة، وقول أبي قلابة: «ما قتل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أحدا قط، إلا في إحدى ثلاث خصال» مرسل، ليس بمتصل.
(¬٢) القائل؛ أَبو قلابة.