قال أَبو قلابة: فقلت: أتتهمني يا عنبسة؟ قال: لا، هكذا حدثنا أَنس بن مالك، لن تزالوا بخير يا أهل الشام، ما دام فيكم هذا، أو مثل هذا».
- وفي رواية: «قدم رهط من عكل على النبي صَلى الله عَليه وسَلم كانوا في الصفة، فاجتووا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أبغنا رسلا، فقال: ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأتوها فشربوا من ألبانها وأَبوالها، حتى صحوا وسمنوا، وقتلوا الراعي، واستاقوا الذود، فأتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم الصريخ، فبعث الطلب في آثارهم، فما ترجل النهار حتى أتي بهم، فأمر بمسامير فأحميت، فكحلهم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وما حسمهم، ثم ألقوا في الحرة يستسقون، فما سقوا حتى ماتوا».
قال أَبو قلابة: سرقوا وقتلوا، وحاربوا الله ورسوله (¬١).
- وفي رواية: «أن نفرا من عكل قدموا على النبي صَلى الله عَليه وسَلم فاجتووا المدينة، فأمرهم النبي صَلى الله عَليه وسَلم أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من أَبوالها وألبانها، ففعلوا، فقتلوا راعيها، واستاقوها، فبعث النبي صَلى الله عَليه وسَلم في طلبهم، قال: فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، ولم يحسمهم، وتركهم حتى ماتوا، فأنزل الله، عز وجل: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} الآية» (¬٢).
- وفي رواية: «أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم نفر من عكل، أو عرينة، فاجتووا المدينة، فأمر لهم بذود، أو لقاح، يشربون ألبانها وأَبوالها، فقتلوا الراعي، واستاقوا الإبل، فبعث في طلبهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم» (¬٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٧١٣٢) عن مَعمَر، عن أيوب. و «ابن أبي شيبة» (٢٤١١٥ و ٣٧٣٧٢) قال: حدثنا ابن
⦗٣٣٩⦘
عُلَية، عن حجاج بن أبي عثمان، قال: حدثني أَبو رجاء مولى أبي قلابة.
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٦٨٠٤).
(¬٢) اللفظ للنسائي ٧/ ٩٤.
(¬٣) اللفظ للنسائي (٣٤٧٦).