كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 2)

- فوائد:
- ذكر المِزِّي أن أبا داود أخرجه عن محمد بن قُدَامة بن أَعْيَن، عن إسماعيل ابن عُلَية، عن حجاج به.
قال المِزِّي: ولم يبين هل أسنده أم لا، وفيه قصته مع عمر بن عبد العزيز. «تحفة الأشراف» (٩٤٥).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس، واختُلِف عنه؛
فرواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة، عن أَنس.
وكلاهما صواب؛ يشبه أن يكون أيوب سمع من أبي قلابة، عن أَنس قصة العرنيين مجردة، وسمع من أبي رجاء، عن أبي قلابة حديثه مع عمر بن عبد العزيز في القسامة، وفي آخره قصة العرنيين، فحفظ حماد بن زيد عنه القصتين بطولهما، عن أبي رجاء، عن أبي قلابة، وحفظ الآخرون عنه، عن أبي قلابة، عن أَنس، قصة العرنيين، حسب.
ورواه صالح بن كيسان، عن أيوب، عن أبي قلابة، مُرسلًا. «العلل» (٢٦٦٦).
٨٥٠ - عن قتادة، عن أَنس، رضي الله عنه؛
«أن ناسا من عرينة اجتووا المدينة، فرخص لهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من ألبانها وأَبوالها، فقتلوا الراعي، واستاقوا الذود، فأرسل

⦗٣٤٣⦘
رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، وتركهم بالحرة يعضون الحجارة» (¬١).
- وفي رواية: «أن ناسا من عكل وعرينة قدموا المدينة، على النبي صَلى الله عَليه وسَلم وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يا نبي الله، إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمرهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه، فيشربوا من ألبانها وأَبوالها، فانطلقوا، حتى إذا كانوا ناحية الحرة، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبي صَلى الله عَليه وسَلم واستاقوا الذود، فبلغ النبي صَلى الله عَليه وسَلم فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم فسمروا أعينهم، وقطعوا أيديهم، وتركوا في ناحية الحرة، حتى ماتوا على حالهم» (¬٢).
قال قتادة: بلغنا أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم بعد ذلك، كان يحث على الصدقة، وينهى عن المثلة (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (١٥٠١).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٤١٩٢).
(¬٣) قول قتادة هذا مرسل.

الصفحة 342