- وفي رواية: «أن رهطا من عرينة أتوا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقالوا: إنا قد اجتوينا المدينة، فعظمت بطوننا، وانتهشت أعضاؤنا، فأمرهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن يلحقوا براعي الإبل، فيشربوا من ألبانها وأَبوالها، قال: فلحقوا براعي الإبل، فشربوا من ألبانها وأَبوالها، حتى صلحت بطونهم وألوانهم، ثم قتلوا الراعي، وساقوا الإبل، فبلغ ذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم فبعث في طلبهم، فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم» (¬١).
قال قتادة، عن محمد بن سِيرين: إنما كان هذا قبل أن تنزل الحدود (¬٢).
⦗٣٤٤⦘
- وفي رواية: «أن نفرا من عكل وعرينة تكلموا في الإسلام، فأتوا النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأخبروه أنهم كانوا أهل ضرع، ولم يكونوا أهل ريف، فاجتووا المدينة، وشكوا حماها، فأمر لهم النبي صَلى الله عَليه وسَلم بذود، وأمر لهم براع، وأمرهم أن يخرجوا من المدينة، فيشربوا من ألبانها وأَبوالها، فانطلقوا، حتى إذا كانوا بناحية الحرة، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبي صَلى الله عَليه وسَلم وساقوا الذود، فبلغ ذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم فبعث الطلب في طلبهم، فأتي بهم، فسمل أعينهم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وتركوا بناحية الحرة، يقضمون حجارتها حتى ماتوا».
قال قتادة: بلغنا أن هذه الآية أنزلت فيهم: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله}، الآية كلها (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٤١٣٢).
(¬٢) قول ابن سِيرين هذا مرسل، وقد ورد أيضا عند البخاري (٥٦٨٦)، وأبي يَعلى (٣٨٧٢).
(¬٣) اللفظ لعبد الرزاق.