حيث يقول (¬1): "الأمر (¬2) والنهي والعموم صيغة"، وقول القاضي أجود؛ لأن الأمر والخبر والعموم هو اللفظ والمعنى جميعًا، ليس هو اللفظ فقط، فتقديره لهذا المركب جزء (¬3) يدل بنفسه على المركب بخلاف ما إذا قيل: الأمر هو الصيغة فقط؛ فإن الدليل هو المدلول عليه، ومن قال هو المدلول أيضًا لم يصب". انتهى.
قوله (¬4): والأصح أنه يحد. فحده في العدة: "بما [دخله] (¬5) الصدق أو (¬6) الكذب".
¬__________
= ويعرف بابن عقيل، عالم العراق وشيخ الحنابلة ببغداد في وقته، كان قوي الحجة، اشتغل بمذهب المعتزلة في حداثته، فأراد الحنابلة قتله، فاستجار بباب المراتب عدة سنين ثم أظهر التوبة حتَّى تمكن من الظهور.
من مصنفاته: كتاب الفنون، والفصول، والواضح في أصول الفقه، توفي سنة: (513 هـ).
انظر: المنهج الأحمد (2/ 252)، الذيل على طبقات الحنابلة (1/ 142)، شذرات الذهب (4/ 35).
(¬1) انظر: الواضح (2/ 457)، (3/ 230، 313)، (4/ 323).
(¬2) في المطبوع "للأمر" وهو خطأ.
(¬3) في المطبوع "خبر" والصواب ما أثبت. انظر: المسودة ص (232)، أصول ابن مفلح (2/ 456).
(¬4) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (80).
(¬5) في المخطوط [يدخله]، والتعديل من المطبوع. انظر: العدة (1/ 169)، (3/ 839).
(¬6) عرَّفه القاضي في أول العدة في باب ذكر الحدود (1/ 169): "ما دخله الصدق والكذب".
وفي باب الأخبار (3/ 839): "ما دخله الصدق أو الكذب" وكأن القاضي لا يفرق بينهما، بدليل أنه قال في باب الحدود (1/ 169): "وكذلك القول =