كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وفي التمهيد: "بما يدخله الصدق والكذب". وفي الروضة: "بما يدخله التصديق أو التكذيب".
الخبر يطلق مجازًا من جهة اللغة (¬1) على الإشارات الحالية، والدلائل المعنوية، نحو قولهم: تخبرني العينان بكذا، وقول (¬2) أبي الطيب (¬3):
وكم لظلام الليل عندك من يد ... تخبِّرُ أن المانويّة (¬4) تكذبُ
واختلفوا في حده، فقيل (¬5): لا يحد لعسره، كما قيل في
¬__________
= إذا كان أمرًا أو نهيًا لم يدخله الصدق أو الكذب، فدل على أنه حد الخبر ما ذكرته" وقال في باب الأخبار (3/ 839 - 840): "ولا يجوز أن يقال: حد الخبر: ما صح أن يدخله الصدق فقط ... ولا يحد بأنه: ما صح فيه الكذب فقط ... ولا يجمع أيضًا بين الأمرين لامتناع جوازهما في أخبار الله تعالى وأخبار رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
(¬1) انظر: الإحكام (2/ 9).
(¬2) انظر: التبيان في شرح الديوان لأبي البقاء العكبري (1/ 178)، وشرح ديوان أبي الطيب لمصطفى سبيتي (2/ 229) ومعنى البيت: إن للظلمة عندك نعمًا تكذّب زعم المانوية، واليد بمعنى العطاء.
(¬3) هو أبو الطيب أحمد بن الحسين، الملقب بالمتنبي، أصله على المشهور من اليمن، شاعر العربية بلا منازع، توفي مقتولًا مع ابنه محمد سنة (354 هـ).
انظر: شذرات الذهب (3/ 13)، وفيات الأعيان (1/ 120).
(¬4) المانويّة: أصحاب مانئ بن فاتك الثنوي، القائل: بقدم النور، والظلمة، وأنهما أصل الكائنات وأن الخير كله من النور، والشر كله من الظلام.
انظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/ 244 - 248).
(¬5) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 457)، التقدير والتحبير (2/ 225)، =

الصفحة 133