العلم (¬1).
وقال (¬2) الرازي (¬3): لا يحد لكونه ضروري (¬4) التصور (¬5)،
¬__________
= منتهى الوصول والأمل ص (65)، تشنيف المسامع (2/ 928). قال ابن أمير الحاج في التقرير والتحبير (2/ 225): أي: تحديده على الوجه الحقيقي بعبارة محررة، جامعة للجنس والفصل الذاتي عسير، لأن إدراك ذاتيات الحقيقة في غاية العسر، كما قيل مثله في العلم.
جاء في حاشية العطار على جمع الجوامع (2/ 124 - 125): وقيل: "لعسره" أي: لخفائه، ولا يلزم من كون التصديق به ضروريًّا أن حقيقته واضحة، ويحتمل أن عسره لوضوحه؛ لأن توضيح الواضحات من المشكلات".
(¬1) انظر: ص (1/ 74) من القسم المحقق من هذه الرسالة (آلة).
(¬2) انظر: المحصول (4/ 221 - 222).
(¬3) هو: محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، أبو عبد الله، فخر الدين الرازي، الإمام المفسر، كان مبرزًا في المعقول والمنقول وعلوم الأوائل، يقال له: "ابن خطيب الري"، كان العلماء يقصدونه ويشدون الرحال إليه، من مصنفاته: مفاتيح الغيب، وهو المشهور بالتفسير الكبير، ومعالم الأصول، والمحصول في أصول الفقه وغيرها كثير، توفي سنة: (606 هـ). انظر: طبقات الشافعية (5/ 33)، وفيات الأعيان (4/ 248)، الفتح المبين (2/ 48 - 50).
(¬4) قال الآمدي (2/ 10): الضروري: هو الذي لا يفتقر في العلم به إلى نظر، ودليل يوصل إليه، وما يفتقر إلى ذلك فهو نظري لا ضروري.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (13/ 70): "والعلم الضروري هو العلم الذي يلزم نفس المخلوق لزومًا لا يمكنه منه الإنفكاك عنه".
(¬5) التصور: هو إدراك معنى المفرد من غير تعرض لإثبات شيء له، ولا لنفيه عنه، كإدراك معنى اللذة، والألم، ومعنى المرارة، ومعنى الحلاوة ... إلخ.
انظر: آداب البحث والمناظرة للعلامة محمد الأمين الشنقيطي ص (8).