كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

كالجبائي (¬1)، وأبي عبد الله البصري (¬2)، وعبد الجبار (¬3).
ونقض بمثل: "محمد ومسيلمة (¬4) صادقان في دعوى النبوة"، فإنَّه لا يدخله الصدق وإلا كان مسيلمة صادقًا، ولا الكذب وإلا كان محمد - صلى الله عليه وسلم - كاذبًا، وهو خبر.
وبقول من يكذب دائمًا: "كل أخباري كذب" فخبره هذا لا
¬__________
(¬1) هو: محمد بن عبد الوهاب الجبائي البصري، انتهت إليه رئاسة المعتزلة بعد أبي الهذيل، وإليه تنسب طائفة الجبائية من المعتزلة، وكان على حداثة سنه معروفًا بقوة الجدل، توفي سنة: (303 هـ).
انظر: شذرات الذهب لابن العماد (2/ 241)، الفرق بين الفرق ص (183).
(¬2) هو الحسين بن علي البصري، الملقب بالجعْل، كان رأس المعتزلة، كان أبو الحسين يرجع إليه في علم الكلام. وكان مقدمًا في علمي الفقه والكلام، من تصانيفه: شرح مختصر أبي الحسن الكرخي، وكتاب الأشربة، توفي سنة: (369 هـ).
انظر: تاريخ بغداد (8/ 73)، الفوائد البهية ص (67)، شذرات الذهب (3/ 68).
(¬3) هو: أبو الحسن، عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمداني الأسد أبادي، تلقبه المعتزلة بقاضي القضاة، ولا يطلقون ذلك على أحد سواه، انتهت إليه رئاسة المعتزلة فصار شيخها وعالمها بلا مدافع، من مصنفاته: كتاب الدواعي والصوارف، وكتاب العمد، وكتاب المغني، توفي سنة: (415 هـ).
انظر: تاريخ بغداد (11/ 113 - 115)، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 219 - 220).
(¬4) هو: أبو ثمامة مسيلمة بن حبيب، من بني حنيفة، ادعى النبوة، وتبعه قومه، فأرسل أبو بكر خالد بن الوليد لقتاله، فقاتله وقتله سنة: (11 هـ) .. انظر: البداية والنهاية (6/ 323).

الصفحة 136