وحده (¬1) في العدة (¬2): "كل ما دخله الصدق أو الكذب". وفي الروضة (¬3) (¬4): "التصديق أو التكذيب". فيرد الدور وما قبله. وبمنافاة "أو" للتعريف، لأنها للترديد (¬5).
وأجيب: المراد قبوله في أحدهما ولا تردد فيه.
وحدَّه (¬6) أبو الحسين المعتزلي (¬7): "كلام يفيد بنفسه نسبة أمر إلى أمر إيجابًا أو سلبًا، بحيث يصح السكوت عليها".
¬__________
(¬1) انظر: العدة (1/ 169)، (3/ 839).
(¬2) طبع في خمسة أجزاء بتحقيق الدكتور أحمد بن علي سير المباركي.
(¬3) طبع عدة طبعات، منها طبعة مكتبة المرشد في ثلاثة أجزاء بتحقيق الدكتور عبد الكريم النملة.
(¬4) انظر: روضة الناظر (1/ 347).
(¬5) قال الرازي في المحصول (4/ 218): كلمة (أول) للترديد، وهو ينافي التعريف، ولا يمكن إسقاطها ها هنا، لأن الخبر الواحد لا يكون صدقا وكذبا معًا.
وقال الآمدي في الإحكام (2/ 15): ويمكن أن يقال في جوابه: إن الحكم بقبول الخبر لأحد هذين الأمرين، من غير تعيين جازم، لا تردد فيه، وهو المأخوذ في التحديد، وإنما التردد في اتصافه بأحدهما عينا، وهو غير داخل في الحد.
(¬6) انظر: المعتمد (2/ 75).
(¬7) هو: محمد بن علي الطيب، أبو الحسين البصري، أحد أئمة المعتزلة، له مصنفات كثيرة، منها: كتاب المعتمد في الأصول، وتصفح الأدلة، وشرح الأصول الخمسة، توفي سنة: (436 هـ).
انظر: وفيات الأعيان (4/ 271)، تاريخ بغداد (3/ 100)، الفتح المبين (1/ 249).