قوله (¬1): وبعت، واشتريت، وطلقت، ونحوها إنشاء عند الأكثر، وعند الحنفية أخبار.
اختلفوا في صيغ الخبر المستعملة في الإنشاء، كبعت واشتريت، التي قصد بها إيقاع هذه العقود (¬2)، هل هي على ما كانت عليه من الخبرية، أو نقلت عن الخبرية بالكلية، وصارت إنشاء؟ على قولين؛ عندنا (¬3)، وعند مالك (¬4) والشافعي (¬5) أنها إنشاء؛ لأنها لا خارج لها، ولا تقبل صدقًا ولا كذبًا، ولو كانت خبرًا لما قبلت تعليقًا لكونه ماضيًا.
وعند الحنفية (¬6) .. هي أخبار، لأن الأصل عدم التقدير، وعدم النقل، هكذا نسبه جماعة إلى الحنفية (¬7)، وأنكر ذلك (¬8)
¬__________
(¬1) المختصر في أصول الفقه ص (80).
(¬2) قال الإمام الزركشي في البحر المحيط (4/ 228). قال بعضهم: لصيغ العقود نسبتان: نسبة إلى متعلقاتها الخارجية، وهي من هذه الجهة إنشاءات محضة، ونسبة إلى قصد المتكلم وإرادته، وهي من هذه الجهة خبر عما قصد إنشاؤه، فهي إخبارات بالنظر إلى معانيها الذهنية، وإنشاءات بالنظر إلى متعلقاتها الخارجية.
وانظر: بدائع الفوائد لابن القيم (2/ 12).
(¬3) انظر: شرح الكوكب المنير (2/ 302).
(¬4) انظر: منتهى الوصول والأمل (66)، الفروق (1/ 27 - 28).
(¬5) انظر: تشنيف المسامع (2/ 1027).
(¬6) انظر: تيسير التحرير (3/ 26)، فواتح الرحموت (2/ 103، 104)، جمع الجوامع مع شرحه التشنيف (2/ 1027)، الفروق (1/ 27، 28).
(¬7) انظر: المصادر السابقة.
(¬8) قال في كتاب النكاح من الغاية: وقد حُكي عن القرافي أنه نسب ذلك إلى =