القاضي شمس الدين السّرْوَجي (¬1)، وكان من أئمة الحنفية العارفين بمذهبه.
قوله (¬2): وينقسم الخبر إلى ما يعلم صدقه، وإلى ما يعلم كذبه، وإلى ما لا يعلم واحد منهما. فالأول: ضروري بنفسه كالمتواتر، وبغيره كالموافق للضروري، ونظري كخبر الله تعالى، وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وخبر الإجماع، والخبر الموافق للنظر.
والثَّاني: المخالف لما علم صدقه.
والثالث: قد يظن صدقه، كخبر العدل، وقد يظن كذبه كخبر الكذاب، وقد يشك فيه كخبر المجهول.
الخبر صدق وكذب عند الجمهور (¬3)؛ لأن الحكم وهو مدلوله إما مطابق أو لا.
¬__________
= الحنفية، وهذا لا أعرفه لأصحابنا، بل المعروف عندهم أنها إنشاءات استعملت، ولهذا قال صاحب البديع: الحق أنها إنشاء.
انظر: بديع النظام (1/ 32)، تيسير التحرير (283)، الفروق (1/ 27 - 28)، تشنيف المسامع (2/ 1028).
(¬1) هو: أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني، قاضي القضاة، شمس الدين أبو العباس السّرْوَجي، ولي القضاة بالديار المصرية، صنف وأفتى، من مصنفاته: الغاية شرح الهداية ولم يكمله توفي سنة: (710 هـ).
انظر: الدرر الكامنة (1/ 91)، شذرات الذهب (6/ 23)، تاج التراجم (31).
(¬2) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (80).
(¬3) انظر: المسودة (232)، بديع النظام (1/ 321)، شرح التنقيح ص (347)، الأحكام للآمدي (2/ 16).