خبر لا يعلم صدقه فهو كذب قطعًا؛ لأنه لو كان صدقًا لنصب عليه دليل، كخبر مدعي الرسالة، فإنه إذا كان صدقًا، دل عليه بالمعجزة.
وهذا فاسد لجريان مثله في نقيضر ما أخبر به، إذا أخبر به آخر فيلزم اجتماع النقيضين، ويعلم بالضرورة وقوع الخبر بهما.
قوله (¬1): وينقسم إلى متواتر وآحاد، فالمتواتر لغة: "التتابع".
واصطلاحًا: "خبر جماعة مفيد بنفسه العلم". وخالف السمنية في إفادة التواتر العلم، وهو بهت.
والعلم الحاصل به: ضروري، عند القاضي، ونظري عند أبي الخطاب، ووافق كلًّا آخرون، والخلاف لفظي.
هذا تقسيم آخر للخبر، فإنه ينقسم إلى متواتر وآحاد. فالتواتر لغة (¬2): "التتابع، واحدًا بعد واحد بمهملة"، ومنه: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} (¬3).
واصطلاحًا: "خبر جماعة مفيد بنفسه العلم". وقيد "بنفسه" ليخرج ما أفاده بغيره كخبر علم صدقه بقرينة عادة أو غيرها.
¬__________
= كليٌّ مختصر للمسألة وهو أن شرط قبول الرواية، هل هو العلم بالعدالة، أو عدم العلم بالفسق؟
فإن قلنا: شرط القبول العلم بالعدالة، لم تقبل رواية المجهول، لأن عدالته غير معلومة.
(¬1) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (81).
(¬2) انظر: لسان العرب لابن منظور (15/ 206).
(¬3) آية (44) من سورة المؤمنون.