وأبو المعالي (¬1).
وعند (¬2)
¬__________
(¬1) انظر: البرهان (1/ 221) مسألة رقم (509).
قال في المسودة ص (234): "ورجحه الجويني بشرط ذكره".
قال الجويني في البرهان (1/ 221): "والذي أراه تنزيل مذهبه -أي الكعبي- عند كثرة المخبرين على النظر في ثبوت إيالة جامعة وانتفائها، فلم يعن الرجل نظريًا عقليًّا، فكرًا سبريًا، على مقدمات ونتائج، وليس ما ذكره إلا الحق.
(¬2) يرى البعض أن الغزالي موافقًا لمن قال بأنه نظري، وبعضهم يرى أن له مذهبًا ثالثًا، والحق أن الغزالي موافق للجمهور فيما ذهب إليه.
قال الأسنوي في نهاية السول (3/ 73): وذهب إمام الحرمين، والكعبي، وأبو الحسين البصري إلى أنه نظري، ونقله المصنف -يعني البيضاوي- تبعًا للإمام عن حجة الإسلام الغزالي.
ثم قال الأسنوي: وفيه نظر، فإن كلامه في المستصفى مقتضاه موافقة الجمهور فتأمله.
قال الغزالي في المستصفى (1/ 252 - 253): "أما بطلان مذهب الكعبي حيث ذهب إلى أن هذا العلم نظري، فإنا نقول: النظري هو الذي يجوز أن يعرض فيه الشك، وتختلف فيه الأحوال، فيعلمه بعض الناس دون البعض، ولا يعلمه النساء والصبيان، ومن ليس من أهل النظر، ولا يعلمه من ترك النظر قصدًا. وكل علم نظري فالعالم به قد يجد نفسه فيه شاكا، ثم طالبًا، ونحن لا نجد أنفسنا شاكين في وجود مكة ووجود الشافعي -رحمهُ اللهُ- طالبين لذلك. فإن عنيتم بكونه نظريًا شيئًا من ذلك فنحن ننكره؛ وإن عنيتم به أنه مجرد قول المخبر لا يفيد العلم، ما لم ينتظم في النفس مقدمتان:
إحداهما: أن هؤلاء مع اختلاف أحوالهم، وتبين أغراضهم، ومع كثرتهم على حال لا يجمعهم على الكذب جامع، ولا يتفقون إلا على الصدق.
والثانية: أنهم قد اتفقوا على الإخبار عن الواقعة فيبتني العلم بالصدق على مجموع المقدمتين فهذا مسلم". =