كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

الثاني: البديهي الكافي في الجزم به تصور طرفيه (¬1)، والضروري منقسم إليهما. وتوقف (¬2) المرتضى الشيعي (¬3)، والآمدي (¬4).
وجه الأول: لو كان نظريًّا، لافتقر إلى توسط المقدمتين، ولما حصل لمن لا يتأتى له (¬5)، كصبي، ونحوه، ولجاز الخلاف فيه عقلًا، كبقية النظريات.
وجه الثاني: لو كان ضروريًّا، لما افتقر إلى توسط المقدمتين، لكنه مفتقر إليهما.
¬__________
(¬1) أي: الموضوع والمحمول، أو إن شئت المحكوم والمحكوم عليه، نحو: العالم موجود، والمعدوم لا يكون موجودًا حال عدمه، والقديم لا يكون حادثًا، وبالعكس فيهما، بخلاف قولنا: العالم حادث، أو ليس بقديم، فإنه لا بد في التصديق به من واسطة، فتقول: العالم مؤلف، وكل مؤلّف محدث، أو ليس بقديم.
انظر: شرح المختصر للطوفي (2/ 81 - 82).
(¬2) انظر: الأحكام للآمدي (2/ 30)، منتهى الوصول والأمل ص (68)، نهاية السول (3/ 69).
(¬3) هو: علي بن الحسين بن موسى بن محمد، الشريف المرتضى، أبو القاسم، ينسب إلى علي بن أبي طالب، كان إمامًا في علم الكلام والأدب والشعر وأصول الفقه، من مصنفاته: الغرر الدرر، في الفقه والنحو، والذخيرة والذريعة كتابان في الأصول، توفي سنة: (436 هـ).
انظر: تاريخ بغداد (11/ 402)، وفيات الأعيان (3/ 313)، شذرات الذهب (3/ 256).
(¬4) انظر: الأحكام (2/ 35).
(¬5) أي: النظر.

الصفحة 157