لو أفاد العلم، لما احتاجوا إلى التزكية في الشهادة بالزنا، لكنهم يحتاجون إليها إجماعًا، فلا يفيد خبرهم العلم.
وقيل: خمسة، ذكره (¬1) أبو الطيب (¬2)، ونصره الجبائي (¬3)، لأنه عدد أولي العزم من الرسل، وهم على الأشهر، نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين.
وقيل: عشرة، ونسب (¬4) إلى الأصطخري (¬5)، لأن ما دونها الآحاد، فاختص بأخبار الآحاد، والعشرة فما زاد جمع الكثرة.
¬__________
(¬1) انظر: البحر المحيط (4/ 232)، حيث قال: وتوقف القاضي أبو الطيب، وقال: يجب أن يكونوا أكثر من أربعة.
(¬2) هو: طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري، أبو الطيب، قاضي من أعيان الشافعية، كان إمامًا جليلًا عارفًا بالأصول ورع، عاش سنتين ومائة، ولم يختل عقله، من مصنفاته: لثمرح مختصر المزني وله كتب في الأصول والفقه والجدل، توفي سنة: (450 هـ).
انظر: طبقات الشافعية (3/ 176 - 197)، وفيات الأعيان (2/ 512)، الفتح المبين (1/ 250 - 251).
(¬3) انظر: البحر المحيط (4/ 232).
(¬4) انظر: جمع الجوامع مع شرحه التشنيف (2/ 947)، البحر المحيط (4/ 232).
(¬5) هو: الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل، أبو سعيد الأصطخري، شيخ الشافعية بالعراق، من مصنفاته: الفرائض الكبير، وأدب القضاء، وكتاب الشروط والوثاق والمحاضر والسجلات، توفي سنة: (328 هـ).
انظر: طبقات الشافعية (3/ 193)، وفيات الأعيان (2/ 74)، الفتح المبين (1/ 189 - 190).