كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وقيل: اثنا عشر، بعدد النقباء (¬1) المبعوثين (¬2). وقيل: عشرون لقوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ} (¬3) وقيل: أربعون، كعدد الجمعة. وقيل: سبعون، بعدد الذين اختارهم موسى -عليه السلام- (¬4). وقيل: ثلاثمائة ونيف، بيعدد أهل بدر (¬5). وقيل: ألفًا وسبعمائة، كأهل بيعة الرضوان (¬6).
¬__________
(¬1) النقباء: جمع نقيب، وهو الذي يبحث عن أحوال القوم، ويفتش عنها، والنقيب هنا فعيل بمعنى مفعول، يعني: اختارهم على علم بهم.
انظر: المفردات للراغب الأصفهاني ص (820).
(¬2) إشارة إلى قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} آيهّ (12) من سورة المائدة.
(¬3) آية (65) من سورة الأنفال.
(¬4) قال تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا} آية (155) من سورة الأعراف. وجه الدلالة: اقتصاره -عليه السلام- عليهم لميقاته حتى يسمعوا كلام الله تعالى، ويخبروا مَنْ وراءهم، فلولا أن خبرهم غير مفيد للعلم لاختار أكثر، ولو كان خبر الأقل مفيد لاكتفى به.
(¬5) بدر: موضع بالقرب من المدينة -على مسافة خمسين ومائة كيلو متر منها، في طريق مكة المدينة القديم- وهو الصوضع الذي شهد أول وأهم الوقائع الحربية الكبرى في الإسلام. ووقعت غزوة بدر في السابع عشر من شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، وكان عدد المسلمين فيها ثلاثمائة وأربعة عشر رجلًا.
انظر: معجم البلدان (1/ 357)، سيرة ابن هشام (2/ 249).
(¬6) بيعة الرضوان: هي البيعة التي بايع الناس فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الموت، أو على أن لا يفروا -تحت الشجرة- ولم يتخلف عنها أحد ممن حضر إلى الجدّ بن قيس، وذلك بعد أنا بلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- أن عثمان قد قتل، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد بعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش أنه لم يأت لحرب، وذلك عام الحديبية آخر سنة (6 هـ).
انظر: سيرة ابن هشام (3/ 262).

الصفحة 165