ابن هشام (¬1) في السيرة (¬2): أنهم كانوا سبعمائة رجل.
والقول الثاني: لا ينحصر في عدد، وعليه علماؤنا (¬3)، والمحققون (¬4)، لأنا نجد من أنفسنا علمًا من غير تخصيص عدد، كحصول الشبع، والري من غير عدد، وما صير إليه من الأقاويل تحكم، لا مناسبة فيه، مع اضطرابه، فقد يحصل العلم لقوم بعدد، ولا يحصل بمثله لغيرهم، وذلك بسبب قرائن محتفة في بعض دون بعض.
وضابطه: ما حصل العلم عنده، فيعلم إذًا حصول العدد، ولا دور، لأنا إنما نعتبر حصول العلم، لا حصول العدد، ولا يشترط غير ذلك.
واشترط (¬5) ابن عبدان (¬6) من الشافعية: الإسلام. وقيل (¬7): مع
¬__________
(¬1) هو: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري البصري النحوي صاحب المغازي، هذب السيرة، ونقلها عن البكائي صاحب ابن إسحاق كان أديبًا أخباريًا نسابيًا، من أشهر مصنفاته: السيرة النبوية وبها عرف، توفي سنة: (218 هـ).
انظر: شذرات الذهب (2/ 45).
(¬2) طبع عدة طبعات، منها طبعة دار الكتب العربي بعناية عمر عبد السلام تدمري.
(¬3) انظر: العدة (3/ 855)، المسودة ص (235).
(¬4) انظر: المحصول (4/ 265)، الأحكام (2/ 38)، منتهى الوصول والأمل (70)، شرح تنقيح الفصول ص (352).
(¬5) انظر: تشنيف المسامع للزركشي (2/ 949).
(¬6) هو: عبد الله بن عبدان بن محمد بن عبدان الفقيه، أبو الفضل، شيخ همذان وفقيهها وعالمها، من مصنفاته: شرائط الأحكام، وشرح العبادات، توفي سنة: (433 هـ).
انظر: طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 77).
(¬7) انظر: المسودة ص (234)، أصول أبن مفلح (2/ 485).