تباعد الزمن. وقيل (¬1): بشرط العدالة، كالإجماع، لأن الكفر عرضة للكذب والتحريف، والإسلام والعدالة ضابط الصدق، والتحقيق في القول، ولهذه العلة اختص المسلمون بدلالة إجماعهم على القطع، ولأنه لو وقع العلم بتواتر خبر الكفار، لوقع العلم بما أخبر به النصارى، مع كثرة عددهم عن قتل المسيح وصلبه.
وردَّ: بعدم استواء طرفي الخبر ووسطه (¬2).
وشرط بعضهم (¬3): أن لا يحويهم بلد، ولا يحصرهم عدد، وهو باطل بإخبار أهل الجامع بواقعة صدرت فيه مع انحصارهم.
وقيل (¬4): شرطه اختلاف أنسابهم، وأديانهم، وأوطانهم، وهو خلاف الواقع (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: الإحكام للآمدي (2/ 40).
(¬2) قال القاضي في العدة (3/ 843): "إن النصاري عدد يسير، أخبروا بمشاهدة قتله، وكانوا قد شبه لهم. ويجب أن يكون أولهم، وآخرهم، ووسطهم سواء في النقل، والعدد الكثير إذا رووا عن عدد قليل، فإن العلم لا يقع بصحة المخبر عنه".
(¬3) انظر: المسودة ص (234)، أصول ابن مفلح (2/ 485)، الأحكام (2/ 39)، وانظر: شرح الكوكب المنير (2/ 340).
(¬4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 485) الإحكام (2/ 39).
(¬5) لأن التهمة لو حصلت لم يحصل العلم، سواء كانوا على دين واحد، ومن نسب واحد، وفي وطن واحد، أو لم يكونوا كذلك، وإن ارتفعت حصل العلم كيفما كانوا.
انظر: شرح الكوكب المنير (2/ 342)، بيان المختصر (1/ 653)، الإحكام (2/ 39).