أمر فهم شيعة، ثم صارت الشيعة نبزًا لجماعة مخصوصة، وهم الذين يحبون عليًّا -رضي الله عنه- ويقدمونه على الصحابة -رضي الله عنهم-، فمن قدمه على أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- فهو غال في تشيعه، ويطلق عليه رافضي، وإلا فشيعي، وهم المراد هنا. والجمع (¬1) شيع، مثل سدرة وسدر.
قوله (¬2): وإذا اختلف التواتر في الوقائع، كحاتم (¬3) في السخاء، فما اتفقوا عليه بتضمن (¬4)، أو التزام (¬5)، هو المعلوم.
وقول من قال: كل عدد أفاد خبرهم علمًا بواقعة لشخص،
¬__________
(¬1) انظر: لسان العرب لابن منظور (7/ 258).
(¬2) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (82).
(¬3) هو: حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني، فارس، شاعر، جواد، عاش في الجاهلية، يضرب به المثل بجوده، قيل توفي في السنة الثامنة بعد مولد النبي -صلى الله عليه وسلم-.
انظر: الأعلام (2/ 151)، تهذيب ابن عساكر (3/ 420 - 429)، الشعر والشعراء ص (70).
(¬4) دلالة التضمن: هي دلالة اللفظ على جزء مسماه في ضمن كله، ولا تكون إلا في المعاني المركبة، كدلالة الأربعة على الواحد ربعها، فسخاء حاتم يتضمن جوده.
انظر: آداب البحث والمناظرة للشنقيطي ص (13).
(¬5) دلالة الالتزام: هي دلالة اللفظ على خارج مسماه، لازم له لزومًا ذهنيًا، بحيث يلزم من فهم المعنى المطابقي فهم ذلك الخارج اللازم، كدلالة "الأربعة" على الزوجية، وكدلالة وقائع علي -رضي الله عنه- في حروبه أنه فعل كذا وكذا على شجاعته.
انظر: آداب البحث والمناظرة ص (13).