كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

ضعف الآحاد، ولم يلتحق بقوة التواتر (¬1)، وهو مفيد للظن بحسب مراتبه، كلما كثر عدده، تأكد الظن فيه.
وقال (¬2) أبو إسحاق الإسفرائيني (¬3) من الشافعية: يفيد العلم نظرًا، والتواتر ضرورة. وأنكر الجويني (¬4) ذلك عليه، وبالغ في الإنكار والرد [عليه] (¬5).
قوله (¬6): مسألة: قيل: عن أحمد -رحمهُ اللهُ- في حصول العلم بخبر الواحد قولان (¬7). والأكثر: لا يحصل. وقول ابن أبي موسى، وجماعة من المحدثين، وأهل النظر: يحصل. وحمله المحققون على ما نقله آحاد الأئمة المتفق على
¬__________
= انظر: ذيل طبقات الحنابلة (2/ 258 - 261)، شذرات الذهب (5/ 286)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 380).
(¬1) في المطبوع: "المتواتر"، قال محققه -الدكتور/ فهد السدحان-: في نسخة (ف، ل): التواتر.
(¬2) انظر: البرهان (1/ 223)، تشنيف السامع (2/ 961).
(¬3) هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران، أبو إسحاق، عالم بالفقه والأصول، كان يلقب بركن الدين، من مصنفاته: رسالة في أصول الفقه، وكتاب كبير في علم الكلام سماه "الجامع في أصول الدين والرد على الملحدين"، توفي سنة: (418 هـ).
انظر: طبقات الشافعية (3/ 111)، وفيات الأعيان (1/ 28)، الفتح المبين (1/ 240 - 241).
(¬4) انظر: البرهان (1/ 223).
(¬5) في المخطوط "له" والصواب ما أثبته.
(¬6) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (83).
(¬7) انظر: المسودة ص (240).

الصفحة 175