كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

من الشافعية وغيرهم، كأبي إسحاق الإسفرائيني (¬1)، وابن فورك (¬2) (¬3). قال: وهو مذهب أهل الحديث قاطبة، ومذهب السلف عامة".
وهو معنى ما ذكره ابن الصلاح استنباطا.
وجه الأول (¬4): لو أفاد العلم لتناقض [معلومان] (¬5) عند إخبار عدلين بمتناقضين، ولثبتت نبوة من يدعي النبوة بقوله، بلا معجزة.
ولكان كالمتواتر فيعارض به المتواتر، وهو خلاف الإجماع.
ووجه الثاني (¬6): لو لم يفده، لم يعمل به، لقوله تعالى:
¬__________
= كتاب المبسوط وشرح السير الكبير لمحمد بن الحسن، وله في الأصول كتاب أصول السرخسي، توفي سنة: (483 هـ).
انظر: الفوائد البهية ص (158)، الجواهر المضيئة (2/ 28)، الفتح المبين (1/ 277 - 278).
(¬1) انظر: النكت لابن حجر (1/ 375 - 376).
(¬2) انظر: النكت لابن حجر (1/ 376)، الإبهاج (2/ 299).
(¬3) هو: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر، واعظ، عالم بالأصول والكلام، من فقهاء الشافعية، من تصانيفه: مشكل الحديث وغريبه، التضامن في أصول الدين، الحدود في أصول الافقه، توفي سنة: (406 هـ).
انظر: وفيات الأعيان (4/ 272)، طبقات الشافعية (3/ 52 - 56)، الفتح المبين (1/ 238 - 239).
(¬4) وهو دليل من قال أنه لا يحصل العلم بخبر الواحد العدل بغير قرينة مطلقًا.
(¬5) في المخطوط [معلومات]، والتصويب من أصول ابن مفلح (2/ 492).
(¬6) وهو دليل من قال بأن خبر الواحد العدل مطلقًا -سواء كان معه قرينة أم لا- مفيد للعلم.

الصفحة 182