{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} (¬1)، {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} (¬2).
رد: لم يرد بالآيتين مسألتنا؛ بدليل السياق، وإجماع المفسرين (¬3).
ثم: المراد ما اعتبر فيه قاطع من الأصول، أو الظن في مقابلة قاطع بلا دليل، أو مطلقًا وعمل به (¬4) هنا (¬5) للدليل القاطع، وللإجماع.
ووجه الثالث: عصمة الإجماع عن الخطأ.
رد: عملوا بالظاهر، وبما لزمهم، ولا يلزم العلم، والخطأ ترك ما لزمهم.
قوله (¬6): ومن جحد ما ثبت بخبر الآحاد، في كفره وجهان (¬7) ذكرهما ابن حامد.
¬__________
(¬1) آية (36) من سورة الإسراء.
(¬2) آية (116) من سورة الأنعام، وآية (66) من سورة يونس.
وجه الدلالة في الآيتين: أنه لو لم يفد العلم، فلا يخلو إما أن يكون مفيدًا للظن، أو لا، فإن لم يفد الظن لم يجز اتباعه بالاتفاق، وإن أفاد فلا يجوز أيضًا اتباعه لقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ} و {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ}، فنهى في الآية الأولى عن اتباع ما ليس بمعلوم، وذم في الثانية عن متابعة الظن.
انظر: بين المختصر (1/ 660).
(¬3) انظر: تفسير القرطبي (10/ 257).
(¬4) أي: الظن.
(¬5) أي: في الشرعيات.
(¬6) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (83).
(¬7) قال الفتوحي في شرح الكوكب (2/ 353): "والخلاف مبني على القولين =