كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قال في المسودة (¬1): "وقد اختلف العلماء في تكفير من يجحد ما ثبت بخبر الواحد العدل، وذكر ابن حامد في أصوله عن أصحابنا في ذلك وجهين، والتكفير منقول (¬2) عن إسحاق بن راهويه (¬3) ". انتهى.
قال ابن حامد: لكن غالب أصحابنا على كفره، فيما يتعلق بالصفات.
وذكر في مكان آخر: أن جحد أخبار الآحاد كفر كالتواتر عندنا، فإنه يوجب العلم والعمل، فأما من جحد العلم بها فالأشبه لا يكفر، ويكفر في نحو ما ورد في الاستواء والنزول، ونحوهما من الصفات.
قوله (¬4): مسألة: إذا أخبر الواحد بحضرته -عليه السلام-، ولم ينكر، دلّ على صدقه ظنًّا، في (¬5) قول أصحابنا وغيرهم. وقيل قطعًا.
¬__________
= بأنه يفيد العلم أولا؟ فإن قلنا: يفيد العلم كفر منكره، وإلا فلا، ذكره البرماوي وغيره".
(¬1) انظر: المسودة ص (245).
(¬2) انظر: المسودة ص (248) وأصول ابن مفلح (2/ 494).
(¬3) هو: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو يعقوب بن راهويه المروزي، ثقة، حافظ، مجتهد، قرين أحمد بن حنبل. ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير، من مصنفاته: المسند والتفسير، توفي سنة: (238 هـ).
انظر: تقريب التهذيب (1/ 54)، وتذكرة الحفاظ (2/ 433).
انظر: شذرات الذهب (2/ 179)، طبقات الشافعية (2/ 83)، وفيات الأعيان (1/ 199).
(¬4) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (83).
(¬5) ما بين معقوفين ليست في المخطوط، والإثبات من المطبوع، وأشار المحقق أنها موجودة في نسخة "ب" فقط.

الصفحة 184