كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

ورد: يحتمل لم يعلمه إلا واحد، أو اثنان، والعادة لا تحيل سكوتهما.
ثم: يحتمل مانع.
وحمل القاضي (¬1) الرواية عن أحمد في إفادة خبر العدل، للعلم على صور منها: هاتان الصورتان.
قال أبو العباس (¬2): "ومنه: ما تلقاه -صلى الله عليه وسلم- بالقبول، كإخباره (¬3) عن تميم الداري (¬4) [بما أخبر به] (¬5). ومنه: إخبار شخصين عن قضية يُعلم أنهما لم يتواطآ عليها، ويتعذر في العادة، الاتفاق على الكذب فيها أو الخطأ".
قوله (¬6): مسألة: إذا انفرد (¬7) واحد فيما تتوفر الدواعي [على] (¬8) نقله، وقد شاركه خلق كثير كما لو انفرد واحد بقتل خطيب على المنبر في مدينة، فهو كاذب قطعًا، خلافًا للرافضة (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: العدة (3/ 900 - 901).
(¬2) انظر: المسودة ص (243 - 244).
(¬3) مسلم كتاب الفتن باب قصة الجساسة برقم: (2942).
(¬4) هو: الصحابي: تميم بن أوس الداري، ذكر للنبي -صلى الله عليه وسلم- قصة الجساسة والدجال، فحدث بها الرسول -صلى الله عليه وسلم- على المنبر، مات سنة (40 هـ).
انظر: الاستيعاب (1/ 193)، والإصابة (2/ 191).
(¬5) ما بين معقوفين ليست في المخطوط والإكمال من المطبوع.
(¬6) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (84).
(¬7) في المطبوع "تفرد".
(¬8) في المخطوط [عليه] والتصويب من المطبوع.
(¬9) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 497)، الإحكام للآمدي (2/ 57).

الصفحة 186