كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قال ابن عقيل (¬1): وأظنه قول الجبائي (¬2).
قال ابن برهان (¬3): صار إليه طائفة من مبتدعة (¬4) المتكلمين".
وقال ابن مفلح (¬5): "يجب العمل بخبر الواحد، وجوّزه قوم، وقوم التعبد به عقلًا.
لنا: لا يلزم منه محال (¬6)، وليس احتمال الكذب والخطأ
¬__________
= من أهل الظاهر كابن داود والقاساني. وانظر: العدة (3/ 857، 861)، روضة الناظر (1/ 366)، شرح الكوكب المنير (2/ 365)، المستصفى (1/ 276).
(¬1) انظر: الواضح (4/ 362).
(¬2) قال ابن السبكي في الإبهاج (2/ 300): فإن قلت ما وجه الجمع بين منع الجبائي هنا التعبد به عقلًا، واشتراطه العدد -كما سيأتي إن شاء الله تعالى- النقل عنه فإن قضيت اشتراطه العدد القول به، قلت: قد يجاب بوجهين أقربهما: أنه أراد بخبر الواحد الذي أنكره هنا ما نقله العدل منفردًا به دون خبر الواحد المصطلح، أعني الشامل لكل خبر لم يبلغ حد التواتر، ولهذا كانت عبارة إمام الحرمين: ذهب الجبائي إلى أن خبر الواحد لا يقبل، بل لا بد من العدد، وأقله اثنان. الثاني: أنه يجعله من باب الشهادة.
انظر: البرهان (1/ 231).
(¬3) في كتابه الوصول (2/ 156) قال: "خلافًا لبعض المعتزلة".
(¬4) كلمة "مبتدعة" ليست في المطبوع.
(¬5) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 501).
(¬6) أي: لم يمنع أن يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذا أخبر عدل واحد بحديث عني وظننتم صدقه فاعملوا به.
انظر: بيان المختصر (1/ 668).

الصفحة 188