كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

قضاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيها؟ )، فشهد له محمد بن مسلمة (¬1)، والمغيرة بن شعبة (¬2) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطاها السدس، فرجع إلى قولهما، وعمل به عمر -رضي الله عنه- بعده.
وعمر -رضي الله عنه- في قضية الجنين (¬3) لما قال: "أذكر الله امرءًا سمع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنين" فقال: حمل بن مالك بن النابغة (¬4) (قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنين بغرة)، فقال عمر: "لو لم نسمع هذا لقضينا بغيره".
وكان (¬5) لا يورث المرأة من دية زوجها، حتى أخبره الضحاك (¬6):
¬__________
(¬1) هو الصحابي: محمد بن مسلمة بن سلمة الأوسي الأنصاري الحارثي، أبو عبد الرحمن المدني، شهد المشاهد كلها إلا غزوة تبوك، واعتزل الفتن التي حدثت بعد مقتل عثمان -رضي الله عنه-، توفي سنة: (46 هـ).
انظر: الإستيعاب (3/ 1379)، الإصابة (6/ 63).
(¬2) هو الصحابي: المغيرة بن شعبة بن أبي عامر، أسلم قبل عمرة الحديبية، وكان من أذكياء العرب، تولى عدة مناصب في ولاية معاوية، توفي سنة: (50 هـ).
انظر: الاستيعاب (4/ 1445)، الإصابة (6/ 131).
(¬3) لم أجده بهذا اللفظ وأصله في الصحيحين.
انظر: البخاري كتاب الديات، باب جنين المرأة برقم: (6509).
مسلم كتاب القسامة، باب ديات الجنين برقم: (1681).
(¬4) هو الصحابي: حمل بن مالك بن النابغة بن جابر الهذلي البصري، استعمله النبي -صلى الله عليه وسلم- على صدقات هذيل، وعاش إلى خلافة عمر -رضي الله عنه-.
انظر: الاستيعاب (1/ 376)، الإصابة (2/ 38).
(¬5) أي: عمر -رضي الله عنه-.
(¬6) هو الصحابي: الضحاك بن سفيان بن عوف الكلابي، أبو فضلة، كان على صدقات قومه، كان أحد الأبطال ويعد بمئة فارس.
انظر: الإصابة (3/ 267)، الاستيعاب (2/ 742).

الصفحة 191