فإن تحمل صغيرًا، عاقلًا ضابطًا، وروى كبيرًا، قبل عند إمامنا، وغيره.
ومنها: الإسلام، إجماعًا، لاتهام الكافرين في الدين ..
الشرائط: جمع واحدها شرط. قال (¬1) ابن أبي الفتح (¬2): "الشرط بسكون الراء، يجمع على شروط وعلى شرائط".
وقال (¬3) الجوهري (¬4): "الشرط معروف، وكذلك الشريطة، وجمعها شرائط".
ولما فرغ المصنف من الكلام على الخبر شرع يتكلم على شروط راويه، منها: العقل، إجماعًا (¬5) إذ المجنون والطفل، لا يميزان ما يقولان، ولا يعرفان الله تعالى، ولا يخافانه، ولا تلحقهما مآثم، فلا يعتمد على قولهما، ولا يعتد به.
¬__________
(¬1) انظر: المطلع على أبواب المقنع لابن أبي الفتح ص (54).
(¬2) هو: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل البعلي، الفقيه الحنبلي المحدث النحوي اللغوي، قرأ العربية واللغة على ابن مالك ولازمه حتى برع في ذلك، من تصانيفه: "شرح ألفية ابن مالك، وكتاب المطلع على أبواب المقنع" في تغريب ألفاظه ولغاته، وشرح الرعاية في الفقه لابن حمدان وله تعاليق كثيرة في الفقه والنحو، مات سنة (709 هـ).
انظر: شذرات الذهب (6/ 20 - 21)، ذيل كبقات الحنابلة (2/ 356 - 357).
(¬3) انظر: الصحاح للجوهري (3/ 1136).
(¬4) هو: إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر الفارابي اللغوي، كان من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلمًا، من مصنفاته وأشهرها: الصحاح، توفي سنة: (400 هـ).
انظر: بغية الوعاة (1/ 446)، شذرات الذهب (3/ 142).
(¬5) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 516)، شرح الكوكب المنير (2/ 379).