كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

واختلف الصحابة، والتابعون [في قبول شهادته] (¬1)، قال بعض علمائنا (¬2): فههنا أولى.
قال الشيخ مجد الدين (¬3): "وقد يتخرج فيه روايتان، كشهادته وولايته".
وإن تحمل صغيرًا، عاقلًا ضابطًا، وروى كبيرًا، قبل عند أحمد (¬4) -رحمه الله- والجمهور (¬5)، لإجماع الصحابة - رضي الله عنه - ومن بعدهم، على قبول مثل ابن عباس، وابن الزبير (¬6)، ولإسماع الصغار، وكالشهادة، وأولى (¬7).
ومنها: الإسلام، إجماعًا (¬8)، لتهمة عداوة الكافر للرسول - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) ما بين معقوفين ليس موجودًا في المخطوط، والإكمال من شرح الكوكب (2/ 380).
(¬2) القائل ابن مفلح في أصوله (2/ 517).
(¬3) انظر: المسودة ص (258).
(¬4) انظر: العدة (3/ 949).
(¬5) انظر: العدة (3/ 949)، روضة الناظر (1/ 386)، بديع النظام (1/ 353)، منتهى الوصول والأمل ص (76)، الإحكام (2/ 84).
(¬6) هو الصحابي: عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو بكر القرشي الأسدي، من صغار الصحابة، ولد سنة اثنتين من الهجرة، وقيل: في السنة الأولى، بويع بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد، وظل كذلك حتى قتل وصلب سنة (73 هـ).
انظر: الاستيعاب (3/ 904)، الإصابة (4/ 69).
(¬7) أي: كما أن شهادته بما تحمله قبل بلوغه مقبولة، فروايته أولى.
(¬8) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 518)، تيسير التحرير (3/ 14)، منتهى الوصول والأمل ص (77)، المحصول (2/ 396). =

الصفحة 198