كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وشرعه، ويأتي الكلام على المبتدع (¬1).
قوله (¬2): ومنها العدالة (¬3)، وهي: "محافظة دينية، تحمل على ملازمة التقوى والمروءة، ليس معها بدعة". وتتحقق باجتناب الكبائر وترك الإصرار على الصغائر، وبعض المباح.
من شروطه: العدالة، قال بعضهم (¬4): إجماعًا. قال في
¬__________
= -قال الرازي في المحصول (2/ 396): "أجمعت الأمة على أنه لا تقبل روايته -أي الكافر- سواء علم من دينه الاحتراز من الكذب، أو لم يعلم".
- قال أبو الخطاب (3/ 12): "أجمعوا على رد خبر من كفر لا بتأويل، بل ابتغاء غير الإسلام دينًا، وأما المستمسك بالإسلام، فقد سمعوا حديثهم على ما بيّنا".
- قال الآمدي في الإحكام (2/ 84 - 85): "الكافر إما أن لا يكون منتميًا إلى الملة الإسلامية كاليهودي، والنصراني ونحوه، أو هو منتمٍ إليهم كالجسم، فإن كان الأول فلا خلاف في امتناع قبول روايته، وإن كان الثاني، فقد اختلفوا فيه".
- قال الآمدي (2/ 40): "وهو باطل -أي اشتراط الإسلام في خبر التواتر- فإنا نجد من أنفسنا العلم بأخبار العدد الكثير، وإن كانوا كفارًا، كما لو أخبر أهل قسطنطينية بقتل ملكهم، وليس ذلك إلا أن الكثرة مانعة من التواطؤ على الكذب، وإن لم يكن ذلك ممتنعًا فيما كان دون تلك الكثرة".
(¬1) انظر: ص (51).
(¬2) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (84).
(¬3) انظر: منتهى الوصول والأمل لابن الحاجب ص (77)، شرح الكوكب (2/ 382).
(¬4) القائل ابن مفلح، انظر: أصول ابن مفلح (2/ 529).

الصفحة 199