التمهيد (¬1): "يحتمل باطنًا، كالشهادة"، وذكره الآمدي (¬2) عن الأكثر، منهم الشافعي (¬3)، وأحمد (¬4) رحمهما الله، ويحتمل ظاهرًا، اختاره القاضي (¬5)، للمشقة، وللشافعية (¬6) خلاف.
ثم ذكر المصنف تفسير العدالة، وقد ذكر التاج السبكي (¬7): "أنها ملكة [تمنع عن] (¬8) اقتراف الكبائر وصغائر الخسة، كسرقة لقمة، والرذائل المباحة، كالبول في الطريق".
فالصفة النفسانية إذا كانت راسخة يقال لها: الملكة (¬9)، فهي معنى قول المصنف: "محافظة" (¬10).
وقال ابن قاضي (¬11) الجبل: العدالة لغة (¬12): التوسط في
¬__________
(¬1) انظر: التمهيد (3/ 122).
(¬2) انظر: الإحكام للآمدي (2/ 90).
(¬3) انظر: المصدر السابق.
(¬4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 530)، شرح الكوكب المنير (2/ 382).
(¬5) انظر: العدة (3/ 925، 937).
(¬6) انظر: تشنيف المسامع (2/ 994 - 995).
(¬7) انظر: جمع الجوامع مع شرحه تشنيف المسامع (2/ 992).
(¬8) في المخطوط: [تمتنع عن]، والتصويب من المطبوع.
(¬9) قال الزركشي في تشنيف المسامع (2/ 993): وإن لم تكن راسخة يقال لها: الحالة، فالكيفية النفسانية أول حدوثها حال، ثم تصير ملكة، فقال: ملكة، لينبه على رسوخها.
(¬10) لأن المحافظة هي لازم الهيئة والصفة الراسخة مثالها في بيان المختصر (1/ 697).
(¬11) ذكره في شرح الكوكب (2/ 383) ولم ينسبه له.
(¬12) قال الزبيدي في تاج العروس (8/ 9): "العدل، والعدالة في اللغة =