كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

الأمر، من غير زيادة ولا نقصان وهيئة في النفس موجبة ملازمة التقوى والمروءة (¬1) [تتحقق] (¬2) باجتناب الكبائر، [وترك] (2) الإصرار على الصغائر.
واصطلاحًا: عبارة عن أهلية قبول الشهادة (¬3).
إذا تقرر هذا، فلا يقبل خبر فاسق؛ لأن الله تعالى قال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (¬4)، وهذا زجر عن الاعتماد على قول الفاسق؛ ولأن من لا يخاف الله تعالى خوفًا يردعه عن الكذب لا تحصل الثقة بقوله.
قوله (¬5): والمعاصي كبائر وصغائر عند الأكثر، خلافًا للأستاذ، فالكبيرة ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، نص عليه إمامنا، وقال أبو العباس: أو لعنة أو غضب أو نفي إيمان.
الجمهور (¬6) على أن المعاصي تنقسم إلى صغائر وكبائر.
¬__________
= ضد الجور، وهو ما قام في النفوس أنه مستقيم، وقيل: هو الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط".
(¬1) أي: أن العدالة: هيئة في النفس من الدين تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة جميعًا حتى يحصل ثقة النفس بصدقه.
(¬2) ما بين معقوفين ليست في المخطوط والسياق يقتضيها. وانظرها في قول الماتن.
(¬3) زاد الآمدي في أحكامه (2/ 88): والرواية عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
(¬4) آية (6) من سورة الحجرات.
(¬5) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (84 - 85).
(¬6) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 535)، بديع النظام (1/ 355 - 356)، منتهى الوصول والأمل ص (77)، الإحكام (2/ 88).

الصفحة 201