كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

والصحيح التغاير لقوله تعالى {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} (¬1).
ثم: الأخبار في الصحاح (¬2) وغيرها مختلفة في عدد الكبائر، وكلام العلماء (¬3).
والكبيرة عند أحمد (¬4) -رحمهُ اللهُ تعالى-: ما فيه حد في الدنيا أو وعيد خاص في الآخرة، أو وعد الله مجتنبها بتكفير الصغائر.
ولأنه معنى قول ابن عباس (¬5)، ذكره أحمد وأبو عبيد (¬6).
وفي المعتمد (¬7) للقاضي: لا يعلمان (¬8) إلا بتوقيف.
¬__________
(¬1) آية (31) من سورة النساء.
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب المحاربين، باب رمي المحصنات، وفي كتاب الديات، باب قوله تعالى {وَمَنْ أَحْيَاهَا}. ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها برقم: (87) (88) (89) (90).
(¬3) انظر: العدة (3/ 944)، أصول ابن مفلح (2/ 536)، تيسير التحرير (3/ 45)، قواعد الأحكام (1/ 24)، الكبائر للذهبي ص (8)، شرح المحلى على جمع الجوامع (2/ 153، 165)، زاد المسير (2/ 62 - 66).
(¬4) انظر: العدة (3/ 946).
(¬5) انظر: زاد المسير (2/ 66)، فتح الباري (10/ 503).
(¬6) هو: القاسم بن سلام الهروي الخراساني البغدادي، من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه، من مصنفاته: الغريب المصنف في غريب الحديث، والأموال، والأمثال، توفي سنة: (224 هـ).
انظر: تاريخ بغداد (12/ 403)، طبقات الشافعية (2/ 153).
(¬7) كتاب في أصول الفقه للقاضي أبي يعلى، انظر: أصول ابن مفلح (2/ 536)، المدخل المفصل (2/ 942).
(¬8) أي: الكبيرة والصغيرة.

الصفحة 203