والكذب من الصغائر، في رواية عن أحمد (¬1) -رحمهُ اللهُ-، فلا تقدح كذبة واحدة للمشقة، وعدم دليله.
وذكر ابن عقيل (¬2) في الشهادة من الفصول (¬3)، أنه ظاهر مذهب أحمد -رحمهُ اللهُ تعالى- وعليه جمهور أصحابه.
وعن أحمد (¬4) ترد بكذبة واحدة. واحتج أحمد بأنه -صلى الله عليه وسلم- رد شهادة رجل في كذبه، وإسناده جيد (¬5)، لكنه مرسل، رواه إبراهيم الحربي (¬6)
¬__________
(¬1) انظر: المسودة ص (262)، أصول ابن مفلح (2/ 536)، وقال في شرح الكوكب (2/ 396): إنه الصحيح من المذهب.
(¬2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 538)، شرح الكوكب (2/ 395).
(¬3) هو: أحد مطولات كتب الفقه الحنبلي، ويسمى أيضًا "كفاية المفتي"، يقع في عشرة أجزاء، مصورتها في جامعة أم القرى (13، 110، 124، 264).
انظر: المدخل المفصل لأبي زيد (2/ 811).
(¬4) انظر: العدة (3/ 926، 927)، المسودة ص (262).
(¬5) أخرجه إبراهيم الحربي في كتاب النهي عن الكذاب؛ بإسناد عن موسى الجندي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 196)، من حديث معمر عن موسى بن شيبة، ويقال ابن أبي شيبة.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (10/ 349): قلت: ذكره العقيلي في الضعفاء، وأخرج من طريق عبد الرزاق عن معمر عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبطل شهادة رجل في كذبه. قال معمر: لا أدري، كذب على الله أو على رسوله.
قال العقيلي: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به.
انظر: العدة (3/ 927)، الضعفاء للعقيلي (4/ 162، 163).
(¬6) هو: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربي، فقيه حافظ، نقل عن أحمد، من مصنفاته: غريب الحديث، دلائل النبوة، توفي سنة: (285 هـ). =