والخلال (¬1)، وجعله في التمهيد (¬2) إن صح للزجر.
وفيه وعيد في منامه (¬3) -صلى الله عليه وسلم- في الصحيح. وفي الصحيحين (¬4) من حديث أبي بكرة (¬5) أنه -صلى الله عليه وسلم- ذكر شهادة الزور وقول الزور من الكبائر.
¬__________
= انظر: طبقات الحنابلة (1/ 86)، تذكرة الحفاظ ص (584)، شذرات الذهب (2/ 190).
(¬1) هو: أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر الخلال البغدادي، الفقيه، جمع مذهب الإمام أحمد وصنفه، كان واسع العلم شديد الاعتناء بالآثار، من مصنفاته: السنة والعلل، والجامع لعلوم الإمام أحمد وغيرها، توفي سنة: (311 هـ).
انظر: طبقات الحنابلة (2/ 12)، شذرات الذهب (2/ 261)، المنهج لأحمد (2/ 5).
(¬2) انظر: التمهيد (3/ 111).
(¬3) قلت: لعل مراده ما ورد في رؤيا النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام كما في صحيح البخاري وفيه: (رأيت رجلين أتياني، قال الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يكذب بالكذبة فتحمل عنه حتى بلغ الآفاق إلى يوم القيامة). أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)} برقم: (20177).
(¬4) وهو قوله عليه السلام: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا، قلنا: نعم -يا رسول الله- قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس، فقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت".
أخرجه البخاري، باب ما قيل في شهادة الزور برقم: (2653)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها برقم: (87).
(¬5) هو الصحابي: نفيع بن الحارث بن كلدة، ويقال نفيع بن مسروح، الثقفي، مشهور بكنيته، كان من فضلاء الصحابة، تدلى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من حصن الطائف ببكرة فاشتهر بأبي بكرة، وهو ممن اعتزل الفتنة يوم الجمل، وممن شهد على المغيرة بن شعبة بالزنا، فجلد لعدم اكتمال العدد، توفي سنة: (51 هـ).
انظر: الإصابة (3/ 572)، الاستعياب (3/ 567).