كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

وهي: الفرار من الزحف؛ الواحد من اثنين، والعشرة من عشرين؛ إلا متحيزًا إلى فئة، ولا يعتقد الكرة. وواحدة في الجسد، وهي: العقوق؛ والعقوق: أن يقسما عليه بحق فلا يبرهما، أو يسألانه في حاجة، فلا يطيعهما، وأن يأتمناه فيخونهما، وأن يجوعا ويشبع، وأن يشبَّاه فيضربهما.
وفي الخبر (¬1): (من الكبائر استطالة الرجل في عرض أخيه المسلم بغير حق)، فهذه الكبائر الموبقات" انتهى.
وهذا الكلام يدل على أنها أكثر من سبع، ولهذا قيل لابن عباس (¬2): الكبائر سبع، فقال: "هي إلى السبعين أقرب".
وعن (¬3) ابن جبير (¬4): "هي إلى السبعمائة أقرب".
ولم يفرق علماؤنا (¬5)، وغيرهم في الصغائر، بل ذكر في
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب باب في الغيبة بلفظ: (إن من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق) برقم: (4877).
وانظر صحيح مسند أبي داود للألباني برقم: (4876).
(¬2) انظر: تفسير الطبري (8/ 245 - 246).
(¬3) في تفسير الطبري (8/ 245) عن سعيد بن جبير، أن رجلًا قال لابن عباس، كم الكبائر؟ أسبع هي؟ قال: إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع.
(¬4) هو: سعيد بن جبير بن هشام الكوفي الأسدي مولاهم، أو عبد الله، من كبائر أئمة التابعين ومتقدميهم في التفسير والحديث والفقه، قتله الحجاج ظلمًا سنة (95 هـ).
انظر: تقريب التهذيب (1/ 292)، شذرات الذهب (1/ 108).
(¬5) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 540).

الصفحة 208