سواء كان داعية أو غير داعية، لأن الإمام أحمد، استعظم الرواية عن سعد العوفي (¬1) لجهميته، وقال (¬2): "ذاك جهمي امتحن فأجاب"، وأراد بلا إكراه.
الثاني: إن مَنْ بدعته متوسطة، كالقدري، فإن كان داعية، ردت روايته لذلك، وإلا فلا.
الثالث: من بدعته خفيفة كالإرجاء، فهل تقبل روايتهم مطلقًا لضعف بدعتهم أو ترد عن الداعية روايتان.
هذا تقسيم المصنف، وأما ابن مفلح فقال (¬3): "ولا تقبل رواية مبتدع داعية، عند جمهور العلماء، منهم: الشافعية (¬4)، وجزم به القاضي (¬5)، وأبو الخطاب (¬6) وغيرهما (¬7)، وعللوا بخوف الكذب لموافقة هواه".
قال أبو العباس (¬8): التعليل بخوف الكذب ضعيف؛ لأن
¬__________
(¬1) هو: سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، ضعيف، قال عنه الإمام أحمد: "ولم يكن هذا أيضًا ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعًا لذاك".
انظر: تاريخ بغداد (9/ 126)، لسان الميزان (3/ 18).
(¬2) انظر: العدة (3/ 948).
(¬3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 518).
(¬4) انظر: البحر المحيط (4/ 269).
(¬5) انظر: العدة (3/ 948).
(¬6) انظر: التمهيد (3/ 121).
(¬7) انظر: شرح الكوكب المنير (2/ 402).
(¬8) انظر: المسودة ص (264).