كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 2)

والمرجئة، ورواية السلف والأئمة عنهم، فدل أنه إجماع (¬1).
واعترض بقول الله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ} (¬2) الآية.
وأجيب: بمنع فسقه عند بعض علمائنا (¬3) وغيرهم (¬4)، وقاله ابن عقيل (¬5) في غير الداعية، وقاله القاضي (¬6) -في شرح الخرقي- في المقلد.
قال أبو العباس (¬7): نهى أحمد -رحمهُ اللهُ تعالى- عن الأخذ عنهم لهجرهم، وهو يختلف بالأحوال والأشخاص، ولهذا لم يروِ الخلال عن قوم لنهي المروذي، ثم روى عنهم بعد موته (¬8).
الثانية: لا يقبل، اختاره القاضي (¬9) وغيره (¬10)، وفاقًا
¬__________
(¬1) قال أبو الخطاب (3/ 115 - 120): "إن جُلّ أصحاب الحديث قبلوا أخبار الخوارج والقدرية مثل: قتادة وهشام الدستوائي، وعبد الوارث ... والمرجئة مثل: إبراهيم التيمي، وحماد بن أبي سليمان .. والشيعة مثل: الحارث الأعور وعطية العوفي ... إلخ".
(¬2) آية (6) من سورة الحجرات.
(¬3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 521).
(¬4) انظر: الإحكام (2/ 95).
(¬5) انظر: الواضح (5/ 27 - 28).
(¬6) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 521).
(¬7) انظر: المسودة ص (264).
(¬8) قال ابن مفلح: ولهذا جعل القاضي الدعاء إلى البدعة قسمًا غير داخل في مطلق العدالة.
انظر: أصول ابن مفلح (2/ 521)، العدة (3/ 948).
(¬9) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 522).
(¬10) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 522).

الصفحة 212